الشيخ محمد أمين زين الدين

20

كلمة التقوى

[ الفصل الثالث ] [ الربا في القرض ] [ المسألة 46 : ] لا يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض دفع زيادة على عوض المال الذي اقترضه منه ، سواء كان الشرط صريحا مذكورا في ضمن العقد أم دلت عليه القرائن الحافة فهو كالصريح ، أم علم أن ذلك من قصد المتداينين بحيث يكون عقد القرض بينهما مبنيا على هذا الشرط ، وإذا شرط ذلك بطل الشرط خاصة ، ولم يبطل عقد القرض على الأقوى ، ونتيجة لذلك فيصح العقد ويملك المقترض مال القرض ، ويثبت عوض المال في ذمته ويحرم على المقرض أخذ الزيادة التي شرطها عليه . وهذا أحد نوعي الربا الذي حرمه الاسلام ، وقد صرحت الأدلة الكثيرة بتحريمه وتعاضدت في الدلالة عليه من الكتاب الكريم والسنة المطهرة وعلى التشديد في أمره ، وقد تقدم في الفصل الحادي عشر من كتاب التجارة ذكر النوع الآخر منه ، وهو الربا في المعاملة . [ المسألة 47 : ] لا يختص تحريم هذا النوع من الربا بما يكال أو يوزن من أجناس المال ، بل يجري في مطلق ما يقترض من الأموال ، حتى في المعدود منها ، كالدراهم والدنانير ، والعملات المسكوكة الأخرى ، والأوراق النقدية والجوز والبيض ، فإذا اشترطت فيها زيادة في العوض على المال المقترض كانت من الربا المحرم ، وحتى الأعيان القيمية التي يكتفى في صحة قرضها بالمشاهدة ، كالغنم والدواب والجواري والأرض وغيرها مما يصح اقتراضه وتثبت في الذمة قيمته يوم الاقتراض كما تقدم ، فإذا أقرض شيئا منها واشترط في العقد زيادة على مقدار العوض ، وهو القيمة التي تثبت في الذمة ، كان ذلك من الربا المحرم . [ المسألة 48 : ] لا يجوز في القرض أن تشترط فيه زيادة على العوض ، سواء كانت